نداء

 

إلى عوائل العمال الذين لقوا حتفهم أثناء العمل في القصور الرئاسية

 

 

 تجري هذه الأيام محاكمة صدام ومجموعة من أركان نظامه، وقد وجه قاضي التحقيق إليه مجموعة من التهم، منها احتلال الكويت وارتكاب جرائم حرب.

إن جرائم صدام ونظامه ليست بحاجة إلى التعرية والفضح أمام جماهير العراق الذين عاشوا ظلمه وجرائمه يوما بيوم وساعة بساعة، وقدموا الآلاف من التضحيات في مواجهة هذا النظام.

لقد دفعت الأوضاع المعاشية الصعبة آلاف العمال للعمل في القصور الرئاسية، ضمن ضر وف عمل قاسية وخطرة تفتقر إلى ابسط شروط السلامة المهنية.

لقد كان يجري تشغيل العمال أكثر من 12 ساعة يوميا، ونتيجة للإرهاق والضغط النفسي والإهانات التي يتعرض لها العمال في كل لحظة، وكانت حوادث العمل أمرا يوميا.

لقد قتل في هذه القصور والمواقع مئات العمال نتيجة حوادث العمل دون أن تلجأ السلطات إلى التخفيف من شدة العمل وشدة الإجراءات الأمنية والتهديدات، أو التفكير بتوفير وسائل السلامة المهنية التي لم تكن لتكلف شيئا قياسا بالمليارات التي أنفقها صدام حسين على بناء قصوره وتوفير وسائل الراحة والرفاه.

إن الأخبار التي تناقلها العمال حينذاك تقول إن اعداد العمال الذين لقوا حتفهم خلال سنوات تشييد القصور نحو 750 عاملا. دون أن يتم تعويض عوائلهم أو صرف رواتب تقاعدية لهم.

ولان الأوضاع أثناء حكم النظام البائد لم تكن تسمح بتجميع المعلومات عن العمال الضحايا. لذا نوجه نداءنا إلى عوائل العمال الذين لقوا حتفهم في القصور الرئاسية إلى مراجعة مقر اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق، مدخل شارع الرشيد قرب المطعم التركي سابقا، لتقديم البيانات اللازمة لغرض تقديم شكوى بأسمائهم تقدم ضمن محاكمة صدام الجارية حاليا، ونعتبره مسؤولا عن قتل العمال، ونطالب بتعويضهم فورا.

 

فلاح علوان

رئيس اتحاد المجالس والنقابات العمالية في العراق

 

                                               6-7-2004