الاعلان في بغداد عن تأسيس "لجنة الدفاع عن العلمانية في المجتمع العراقي"

 

تم الاعلان في بغداد عن تأسيس "لجنة الدفاع عن العلمانية في المجتمع العراقي". وقد اعلن ذلك في مؤتمر صحفي عقدته اللجنة صباح يوم الخميس المصادف 18 ايلول 2003. حضر المؤتمر الصحفي العديد من وسائل الاعلام العربية والاجنبية والفضائيات العربية والعديد من ممثلي الاحزاب والتجمعات الاجتماعية والسياسية العراقية. ضمت اللجنة عصام شكــري عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العمالي العراقي و مؤسس اللجنة وكل من الاعضاء: ينار محمد احدى العضوات المؤسسات لمنظمة حرية المرأة في العراق وفالح مكطوف كادرالحزب الشيوعي العمالي والمحامي الناشط في مجال حقوق الانسان في العراق وفلاح علوان نائب منسق اللجنة التحضيرية لتاسيس المجالس والنقابات العمالية في العراق ورئيس تحرير جريدة "المجالس العمالية". واستهلت ينار محمد ،عريفة الندوة، المؤتمر الصحفي  بكلمة ترحيب بالحضور وقدمت نبذة لهم عن اعضاء اللجنة. ثم القى عصام شكري البيان التاسيس للجنة باللغتين العربية والانكليزية مفتتحاً بعدها المجال للحضور بالقاء اسئلتهم ومداخلاتهم. وتضمن البيان التاسيسي مجموعة من المبادئ النظرية والعملية بمثابة اسس عامة لتاسيس تيار علماني قوي ومقتدريجيب على حاجة المجتمع في العراق. وقد امتازت فترة الحوار بحيوية تجاوب الحضور مع موضوعة العلمانية وترحيبهم المنقطع النظير بالطروحات المقدمة في البيان التاسيسي وتسآولاتهم عن العلمانية كتيار اجتماعي وموقعية نقد الدين والاسلام السياسي في منهج العلمانية واهداف العلمانية العامة والعديد من الطروحات التي امتازت بالجدة والجدية والرغبة العميقة في فهم هذا التيار الاجتماعي المتجذر في المجتمع العراقي. لقد ركزت اسئلة الحضورعلى تركيز البيان التاسيسي عن الدفاع عن مدنية المجتمع ضد ممارسات الاسلام السياسي. وتمت الاجابة على العديد من الاستفسارات والتساؤلات والتعليقات من قبل كل اعضاء اللجنة. وقد اثارت الردود والنقاشات والتعيلقات المختلفة اعجاب الحاضرين مثمنين تاسيس اللجنة في هذه الظروف التي يمر بها المجتمع العراقي. وقد وصل ترحيب البعض بتاسيس لجنة الدفاع عن العلمانية الى حد قول احدى السيدات بان ما نراه امامنا هو حلم جميل طالما راودنا ونكاد لا نصدق بانه حقيقة ماثلة امامنا اليوم. كما عبرت العديد من الشخصيات عن مساندتهم لتوجهات العلمانية في العراق وتمنياتهم لللجنة بالنجاح لوقف تدهور المجتمع وتراجعه على يد قوى الاسلام السياسي المعادية للحرية والمساواة . وبعد انتهاء المؤتمر الذي دام زهاء الثلاث ساعات تواترت الصحافة العربية والاجنبية على اعضاء اللجنة لعقد اللقاءات الصحفية معهم. وفيما يلي مقتطف من البيان التاسيسي للجنة الدفاع عن العلمانية في المجتمع العراقي:

" يسود الاعتقاد بين صفوف الملايين من المواطنين والمواطنات في العراق وما يسمى بالعالم " العربي" او"الاسلامي" بان المجتمع المعاصرفيها مكبل كلياً باغلال الدين ودوغمائيته وتعسفه الفكري واستبداده الاجتماعي. فالمجتمع في العراق صار مختنقاً ومأزوما. فهو اضافةً الى ما يعانيه يومياً من آثار الحرب المدمرة وسياسة امريكا تجاهه خلال الـ14 سنة الاخيرة ، وتعرضه الى حملة فظيعة من الافقارالمادي والمعنوي بالحصار الدولي – الامريكي، وحكم التيار القومي على مدى 35 سنة ممثلاً بالبعث وتجسد قيمه الشوفينية الدينية بممارسات القمع الفكري والجسدي وآخرها "الحملة الايمانية" في تسعينات القرن الماضي ،يترنح اليوم تحت ضربات سيوف تيارات الاسلام السياسي الشاذة والتي ارجعت نضالات القوى التحررية والعلمانية في العراق اشواطا الى الوراء.  ان مدنية المجتمع العراقي ، نفسها، اليوم تمر بازمة حقيقية.

تشكلت لجنة الدفاع عن العلمانية في العراق ((CDSIS  من اجل الترويج الفوري لقيم الحرية الفكرية ومبادئ العلمانية واحترام حقوق الانسان ورفض الدوغمائية الدينية وتدخلها في الحياة المدنية.

تروج CDSIS  لحرية التعبير، وحرية الفكر والمعتقد والضمير، حرية الايمان والالحاد، حرية اختيار الملبس دون قيد او شرط، حرية البحث الثقافي والعلمي غير المقيد، حرية النقد التامة دون قيد او شرط وتروج للمبادئ المناهضة لكل اشكال الاستثارة الدينية والقومية، وكذلك لمبادئ المساواة الكاملة بين المرأة والرجل".