رسالة الى اتحاد العاطلين عن العمل وعمال الناصرية

 

وصلتنا اخبار أحتجاجاتكم وتحقيق بعض مطالبكم.

 

اشد على ايديكم ايها الأعزاء في الناصرية واحيي العمال في الناصرية على هذه الخطوة التي ستتبعها خطوات وانجازات كثيرة وكبيرة لأننا نضع في هذه الفترة العصيبة، اقدامنا على بداية الطريق الصحيح، نضالنا من أجل التصدي للفساد الأداري وطرد المسئولين عنها خطوة مهمة في أتجاه تدخلنا في الإدارة والإشراف على عمل الدوائر والمؤسسات الحكومية. يجب أن يتواصل عملنا وسعينا لاجل أخذ زمام المبادرة بأيدينا. يجب ان نقف صفاً واحداً ونرفض تحكم من لا يمثلوننا ولا يمتوا بصلة إلى تطلعاتنا ومطالبنا بمصيرنا ومصير مجتمعنا. لقد أثبتت الأحداث بأن أجهزة ما تسمى بالدولة لا تتمتع إلا بمقدار مذهل من إنعدام المسئولية واللامبالاة. ليست المفاصل الدنيا من جهاز ما يسمى بالحكومة بل إن الحكومة بأكملها بعيدة كل البعد عن تحمل المسؤولية وإدارة أمور المجتمع واثبتت فشلها في توفير الحد الادنى من أبسط مطالبنا نحن العمال العاطلون عن العمل ومطالب الجماهير الكادحة في العراق.

 

أن حكومة كهذه عليها الرحيل، فهي مازالت كيان يحاول لبس جلد حكومة الا انها لم تقدم اي شئ للجماهير. إنها لم تفشل في حل ازمات المجتمع فحسب بل هي زادت من ازمات المجتمع وبشكل يومي، فبدل ان تحل ازمة البطالة، ازمة الوقود، ازمة الماء الصالح للشرب، ازمة الكهرباء صارت تصرح برفع الدعم الحكومي عن المواد الأساسية ومصادر الطاقة، معلنة بذلك مستقبل المجاعة، وهي لم تعالج الوضع الأمني بل صارت قواتها المسلحة وميليشياتها تطلق النار على المتظاهرين من اجل العمل وسوء الخدمات في السماوة، وتطلق النار على المضربين عن العمل في نسيج الكوت، وبالرغم من التشديد من عملياتها العسكرية التي راح ضحيتها الكثير من الأبرياء، أثبتت هذه السلطة عجزها عن توفير حد أدنى من الأمن.

 

ان قيادة اتحاد العاطلين عن العمل في العراق اذ اعلنت مساندتها لأحتجاجات الجماهير في الناصرية تؤكد دعمها لكل الأحتجاجات الرامية الى تحقيق تطلعات الجماهير، وان مطلب توفير المواد الأساسية والغذائية والخدمات ومصادر الطاقة مطلب ملح آخر إلى جانب مطلبنا بـ"فرصة عمل مناسب او ضمان بطالة".

 

إن مواجهة الاوضاع الكارثية الحالية تستلزم وحدة صفوفنا وتوسيع نطاق أحتجاجاتنا، إن للجماهير الكادحة و العمال العاطلين عن العمل مطالب واحدة وان السياسات الرجعية الرامية الى تقسيمنا وفق الهويات الطائفية والقومية المزعومة، ليست بقادرة على حجب همومنا وتطلعاتنا الإنسانية المشتركة. إن أتحاد العاطلين عن العمل في العراق هو أتحاد أثبت وخلال السنوات الماضية دوره القيادي والرائد في طرح المطاليب الأساسية والملحة للعاطلين عن العمل. إن ألتفاف الجماهير الكادحة والعاطلة عن العمل حول أتحادهم وتنظيم صفوفهم في محلاتهم والأرتباط في شبكة واسعة بفروع الأتحاد في مدن العراق كفيلة بظهورنا كجسد نضالي واحد وتفعيل نضالاتنا بأتجاه تحقيق أهدافنا ومطالبنا الملحة.

 

 

قاسم هادي

سكرتير عام اتحاد العاطلين عن العمل في العراق

‏2005‏-07‏-02