في زيارة تاريخية إلى الولايات المتّحدةِ، إتحاد المجالسِ العمالية والنقابات في العراق يتمم جولتَه بنجاح

 

استجابة للدعوة التي وجهتها منظمة عمال أمريكا ضد الحرب مقرها في الولايات المتحدة الأمريكية ،  زار وفد إتحاد المجالس العمالية والنقابات في العراق الولايات المتحدة الأمريكية للفترة من يونيو/حزيران 10 – 26, 2005 مع إتحادين عراقيين آخرين.



غرض هذه الزيارة كان لتعريف الجمهورِ الأمريكي بمعاناة العراقيين وجهاً لوجه بدلاً من الاعتماد على أجهزة الإعلام السائدة التي تُحاول إخْفاء الحقائقِ للسنوات الماضية.
زار الوفدُ 10 مُدنِ في جولتِه (واشنطن (مقاطعة كولومبيا)، مينيسوتا، ماديسن ،ويسكونسن، شيكاغو ، أطلانطا ، ديترويت ، بيتسبيرغ ، بافلو، وكليفيلند.



أجتمع الوفد في زيارتِه بمجموعة مختلفة من الناسِ، اتحاديون بارزون، بعض السياسيين والشخصيات الدينية وآلاف الناس الذي أهتموا بالقضية العراقية خصوصاً أولئك الذين قيل لهم بأنّهم يُحاربون الإرهابيون هناك والحرب تستحق التضحية.



أثناء الجولة، قام الوفد بالعديد من المقابلات التلفزيون (محلية وعلى مستوى أمريكا)، صحف محلية، مؤتمرات صحفية وأحداث عامة مثل الحلقات الدراسيةِ والمحاضرات تَعلّقت بظروف معيشة عراقيين تحت الحرب والاحتلال وتأثيراتِها على الناس العاديينِ خصوصاً العُمّال. القضايا الأكثر جدية والتي كانت محط اهتمام الجمهورِ هي دورَ العُمّال في عراق اليوم، تأثيرات الانسحاب الفوري للقوات ألأمريكية، الفوضى المحتملة التي سَتَحْدثُ، ومدى استعداد العراقيين لإدارة شؤونهم، وأخيراً قضية الخصخصة ونتائجِها في المستقبلِ.

الوفد ُوضّحُ صورة حول ما حدث في العراق منذ بدء الحرب حتى الوقت الحاضرِ القضايا الحساسة مثل خراب البناء التحتي للبلاد ، المعدل العالي للبطالةِ، الحرب الطائفية المحتملة، تركيبة الحكومة الحالية والطبيعة الحقيقية للانتخابات المزعومِة التي أدت إلى تشكيل حكومة دمية ُفاسَدة نصبتها قوَّات الاحتلال ولامبالاتهاَ تجاه حاجات الناسَ للتَغَلُّب على الفاقةَ، مشاكل الإسكان والتي نتجت عنها تشرد هائلُ، رعاية صحية مُخيفة، ونظام تعليمِ رديءِ.



في الجزء الآخرِ، وضح الوفد الذي أَخذ موقفاً قوياً ضد ما يدعى "مقاومة" وأدانها، ذاكراً انه طبقاً لاتفاقيات جنيف فان مقاومة إلأحتلال أمر شرعي، ولكن في العراق اليوم ليس كذلك لأن الجماعات الإرهابية التي تنشطُ في العراق عادة تستهدف المدنيين على نطاق واسع وتُسبّبُ أضرار حادّةَ في المجتمعِ. إضافة إلى إن وجودها ليس لمصلحة جماهير العراق أَو لإنْهاء الاحتلال لَكنَّه فقط لتَوسيع الحربِ بين الإمبريالية الأمريكية والإسلامِ السياسي لتتضمن العراق اليوم. ذكر الوفد أيضاً مؤتمر حرية العراق كجُهد مُتَحضّر جديد لتَعْبِئة الناسِ لتنظيم أنفسهم لمُقاومة الحرب الطائفية ويمنعون هذه الحرب للامتداد إلى أحيائِهم ووضع حداً للاحتلال الأمريكيِ في النهاية.



طالب الوفد بالإنهاء الفوري للاحتلال، التدخل المباشر للعمال لتقرير مصيرِ المجتمع، تشكيل دولة غير عرقية علمانية حيث الإنسان في العراق يعرف على أساس هويتِه الإنسانيةِ بدلاً مِنْ أي شئ آخر، إيقاف الحكومةَ مِنْ التَدَخُّل في شؤون العُمّالَ، تحسين ظروف المعيشة، المساواة الكاملة بين الرجال والنِساء، منع عمالة الأطفال وأخيراً ضرورة اشتراك العُمّال في كتابة الدستور وقانون عملِ عصري يضمنُ الحقوق الكاملة للعمال حيث لن يكون هناك استغلال بأي شكل.



لقد أستقبل الوفد بحفاوة بالغة في أي مكان زاروه وقد لوحظ الاهتمام العظيم وفضول الناس لمعرِفة أَو الحصول على المعلومات بعيداً عِنْ تأثيرات أجهزة الإعلام الرسمية التي تسيطر على الأخبارِ والذين حرّفوا الحقيقةَ حول طبيعة الحرب والمصالحِ وراء هذه الحربِ الشريرة.



اختتم الوفد أخيراً الجولة بشكل مثمر بتَوْقيعه البيان المشترك مع الوفود العراقيةِ الأخرى ومنظمةِ عمال أمريكا ضد الحرب لإدانة الاحتلال وطالب بالانسحاب الفوري كمهمة عاجلة تخدمُ مصالح الشعب الأمريكي والعراقي.


 

إتحاد المجالسِ العمالية والنقابات في العراق

30-07-2005