مصادفة
طريفة !
على هامش
إطلاق النار
على العمال في
مدينة كوت
سامان
كريم
جاء
حزب البعث على
سدة الحكم في
تموز 1968 و بعد مرور
عدة اشهر وبعد
إتفاقه مع
الحزب
الشيوعي العراقي،
الذي وصل مع
حكومة البعث
إلى مذكرة
تفاهم غير
معلن في حينه،
قتل حكومة البعث
الفاشي عدد من
العمال في
شركة الزيوت
النباتية في
بغداد، وإعتقل
عدد من قادة
الطليعيين
لطبقة
العاملة في
شركة
المذكورة.
اليوم وبعد
مرور أكثر من 36
سنة وبعد سقوط
نظام البعث
المقبور نحن
أمام الظاهرة
نفسها حكومة
مؤقتة و جاء
في نهاية شهر
الحزيران و
بعد خمسة اشهر
وفي معمل
النسيج في
مدينة كوت،
يتجرء الحكومة
المهمشة
والهزيلة على
فتح النار ضد
العمال في هذه
الشركة، و
بالنتجية
هناك عمال جرح
و إعتقالات
واسعة. مصادفة
طريفة وكلن
ليست غريبة
إطلاقاً، إن
محتوى حكومة
البعث هي في الوفت
نفسه محتوى
حكومة علاوي-
الشمري، الطائفي
القومي
وبطبيعة
الحال
الرجعية.
إذن
نحن نستلم هذه
الرسالة من
حكومة
المصنعة من
قبل
المخابرات
الأمريكية،
كعادتها وليس كظاهرة
جديدة وغريبة.
هذه هي عادة
الحكومات البرجوازية
قاطبة في
بلدان مايسمى
" بالعالم الثالث
والرابع".
ولكن هذه
الحكومة تسفر
قواتها ليس
بالملابس
العسكرية
العادية بل
تسفرها
ملثمين، لماذا؟
لإنها ببساطة
هي غير قادرة
على أداء واجبها
كحكومة رجعية
لولا وجود
قوات أمريكية.
لكن
من جانب أخر
إن فحوى هذه
الرسالة للعمال
مهم جداً وهي
عليهم أن
يفكروا جيداً
بالقوى الموجودة
في العراق
والتي تخوضوا
الإنتخابات وبالحكومة
المؤقتة
والإحتلال
ايضا، هذه القوى
معاً تشكل
جبهة
برجوازية
منيعاً لكسر
تطلعات
العمال و شق
صفوفها تحت
أسماء
القومية والشيعية
والسنية و
المسيحية
واليزيدية
والصابئة
والفيلية... في
سبيل إبعادها
عن تنظيم
نفسها
وإبعادها عن رص
صفوفها
وتوحيد
نضالاتها. هذه
هي مهمة
الحكومة
العراقية
المؤقتة وهذه
هي برنامج
أحزاب
الإسلام
السياسي
الشيعي
والسني، وبرنامج
الأحزاب
القومية
الكردية و
التجمعات التي
تطلق على
نفسها
العراقيون و ..
ماشابه ذلك.
درس الذي
علينا
إستلهامه من
هذه العملية
الرجعية الإجرامية
التي اقدمت
عليها حكومة
اياد علاوي،
هو فصل صفوف
العمال عن
صفوف هذه
الأحزاب والقوى
وتنظيم نفسهم
في الحزب
الشيوعي
العمالي
العراقي،
الحزب الوحيد
الذي هو حزب
لطبقة
العاملة في العراق،
حزب الوحيد
الذي يدافع
بقوة وتحت أية
ظرف كان عن
مطالب و
طموحات
العمال أينما
كان.
وحول
النتيجة
المباشرة
لهذه العملية الإجرامية.
برأي على
العمال دفع
عبدالله الراوي
إلى محكمة أية
محمكة كان،
أنا اعرف إن
محاكم في
العراق هي
مهزلة ايضا
ولكن هي عملية
سياسية أكثر
منها
قانونية، و
استمرار في النضال
ورص الصفوف لحين
تحقيق مطالب العمال
في صرف 12000 ألف
دينار، و
إطلاق السراح
فورا لجميع
المعتقلين،
وتعويض عوائل
كافة العمال
التي تضرروا
جراء فتح
النار،
والإلتفاف حول
قيادة
الإتحاد
العام لمجالس
والنقابات العمالية
في العراق،
وتنظيم حملة
عالمية واسعة
ضد ممارسات
حكومة
العلاوي، و
مجرم عبدالله
الراوي، في
سبيل كسب
التضامن
الطبقي
وتحقيق مطالب
عمال كوت
وباقي قطاعات
العمال في
المدن العراقية.
واخيرا على
العمال
مقاطعة
إنتخابات القادمة
لإنها هذه
ليست عملية
إنتخابية بل مهزلة
لشرعنةالإحتلال
والصراعات
القومية والطائفية،
ولشقق صفوف
العمال تحت
مسميات
القومية والطائفة
والأديان
والعشائر.